
على الأرجح أنكم تعرفون على الأقل شخص واحد في هذه الصورة، لكن ما ترونه أمامكم هو الفريق الذي أسّس مؤسسة
OpenAI 🚀
، إحدى أسرع المؤسسات نمواً في السنوات الأخيرة.
غير أن الفكرة ليست في حجم نجاحهم فقط؛ فقد يظن البعض أن من يحقق هذا النوع من الإنجازات سيبقى فريقه متماسكاً إلى الأبد. لكن الحقيقة تُظهر أن أعظم الابتكارات في العقد القادم قد تولد من شرارة تمرّد.
فعلى الرغم من أنهم أطلقوا واحدة من أهم مؤسسات هذا العقد، فإن ما يجري خلف كواليس الذكاء الاصطناعي مختلف تماماً… إذ غادر اثنان من أبرز مهندسي هذا المشروع.
🧠 إيليا سوتسكيفر : هو أحد العقول التي وضعت أسس جي بي تي
⚙️ ميرا موراتي : هي من قادت تطوير تشات جي بي تي
اليوم، كلاهما خارج أوبن إي آي.
ليس رفضًا للمستقبل، بل لصنع مستقبل مختلف!
ليس انسحابًا، بل إعادة ضبط للمعادلة.
🔒 سوتسكيفر : أسّس مشروعًا غامضًا أقرب ما يكون إلى فكرة فلسفية : ذكاء خارق آمن تمامًا.
لا منتج، لا موقع، لا تصريحات!
فقط هدف واحد وواضح: بناء ذكاء فائق يكون آمنًا، مستقرًا، ومطلقًا. ولتحقيق هذه الرؤية، جمع ثلاثة مليارات دولار، ورفض جميع العروض التي تلقّاها من كبرى المؤسسات التقنية المعروفة. بل إنه رفض حتى لقاء مارك زوكربيرغ.
🌐 موراتي : أسست المختبر الآلة المفكرة
Thinking Machine Labs
برؤية تكاد تكون مضادة تمامًا. رؤية تقوم على ذكاء شفاف، قابل للفهم، وموجّه للإنسان. ذكاء لا يعلو على الإنسان ولا يهيمن عليه، بل يتناغم معه ويعزّز قدرته.
⚡ وفي الوقت نفسه …
يبقى سام ألتمان في
OpenAI
يبني ما يشبه البنية التحتية النووية للذكاء الاصطناعي: استثمار بقيمة 850 مليار دولار لإنشاء قدرة حوسبية توازي 17 محطة نووية للذكاء الاصطناعي.
وطبعًا، رأيتموه في اجتماعات كبار المسؤولين ورؤساء الدول، وفي وفد زيارة ترامب إلى السعودية، وغيرها من اللقاءات الرسمية الهامة.
هذه ليست منافسة تقنية، إنها حرب رؤى.
🔹سوتسكيفر: أعدّ بناء الذكاء الاصطناعي من الصفر.
🔹موراتي: أعادته إلى الإنسان.
🔹ألتمان: جعل منه صناعة عالمية ضخمة.
ثلاث مدارس فكرية، ثلاث رهانات، ثلاث فلسفات لا تلتقي!
لكن السؤال الذي يخصنا جميعًا هو: أيّ ذكاء نريد أن نطوّر، أن نستخدم، وأن نمول؟
🔸هل نختار ذكاءً غامضًا وآمنًا… لكنه خارج السيطرة؟
🔸أم ذكاءً بشريًّا شفافًا يشاركنا التفكير؟
🔸أم ذكاءً ضخمًا، موحدًا، يقود العالم نحو مركز واحد؟
💡 المستقبل لا يُكتب في المختبرات فقط،
بل في الخيارات التي نتخذها اليوم.

وأخيراً هذه الأيام نسمع عند خروج احد أهم الباحثين في الذكاء الاصطناعي الفرنسي يان لوغون من رئاسة مختبر ميتا للذكاء الاصطناعي لبناء شركة ناشئة تنظر إلى العالم بشكل مختلف تماماً وهو الموضوع الأهم بحثياً من وجهة نظري.

